العمل من الجنوب والسلطة من الاحتلال…صنعاء: اتهامات لمصفاة عدن بالبطؤ في تصفية الشحنة السعودية

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: تجاوز سعر اللتر البنزين في السوق السوداء بالعاصمة اليمنية صنعاء اليوم السبت حاجز الثلاثة دولار محققا رقما قياسيا في أسعاره بسبب الأزمة الخانقة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهرين.

واستبعدت مصادر مطلعة في الشركة اليمنية للنفط لـ”كل الوطن” انفراجا قريبا للأزمة، معللة ذلك بما قالت إنه تباطؤ في مصفاة عدن في تصفية الدفعتين السابقتين من المنحة السعودية من النفط الخام والتي وصل منها مليون برميل.

وفيما لم يتمكن كل الوطن من التواصل مع مدير مصفاة عدن أكد عاملون في المصفاة أن مشاكل فنية في المصفاة نتيجة توقفه خلال الأشهر الماضية أسهمت في إبطاء تصفية الدفعتين السابقتين، مؤكدة أنه تم تصفية 300 ألف برميل من الدفعتين السابقتين فقط.

دفعة ثالثة

يأتي هذا في حين أكدت وكالة الأنباء اليمنية سبا اليوم السبت وصول الدفعة الثالثة من المنحة السعودية من النفط الخام إلى ميناء الزيت بمصافي عدن الدفعة الثالثة شحنة النفط المقدمة من المملكة العربية السعودية لليمن البالغة 500 الف برميل من النفط الخام .

وأفادت إحصائية صادرة عن ميناء عدن أن شحنة النفط السعودي الواصلة من ميناء ينبع السعودي سيتم إعادة تكريرها في الوحدات الإنتاجية للمصفاة وتسويقها عبر شركة النفط اليمنية إلى محطات الوقود العاملة بمختلف محافظات الجمهورية وبنظام الحصص المتفق عليه لتلبية احتياجات المواطنين.

وذكرت الاحصائية بأن الميناء سيستقبل في الـ 13 من الشهر الجاري ناقلة نفط تحمل 35 الف برميل من النفط الخام قادم من احد الموانئ السودانية.

إشراف مباشر

لكن الشارع اليمني لايرى أن المشكلة الحقيقية هي تصفية منحة النفط السعودية، فهو يتحدث عن تعمد لافتعال الأزمة يقف وراءها نافذون في الحكومة، ما دفع الناس لمطالبة السعودية بالإشراف المباشر على توزيع شحنة النفط.

وقال نجيب الأركي – سائق أجرة – إلى اليوم دفعتين وصلت إلى ميناء عدن من النفط السعودي، وعندما جاء النفط السعودي زادت الأزمة أكثر.

وأضاف: الحرس الجمهوري – وهي القوات التي يقودها نجل الرئيس صالح – قالت إنها تحمي شاحنات البترول وإنها تقوم بتوزيع الوقود على الأماكن المخصصة، واليوم لي موقف سيارتي أمام محطة الشركة رقم أربعة منذ سبعة أيام ولم تفتح المحطة تماما.

وأضاف: “السعودية رحمتنا واعطتنا بترول لكن ولاشفنا لهذه الشحنة أثر، وربما قد خلصت ولاندري فين راحت”.

وتمنى الأركي على السعودية الإشراف المباشر على توزيع البترول، متحدثا عن وجود لوبي داخل الحكومة يقوم باقتسام هذه الهبات وبيعها لصالحهم الشخصي.